دارشمس مصدر للترجمة والنشر لمجالات من المعرفة الإنسانية بهدف إغناء المكتبة العربية في مجال الإدراك الثقافي والنفسي لفكر الاستنارة.

فرغم وجود عدد من الترجمات والدراسات حول الموضوع على الويكيبيديا مثلاً، أو المصادر الجامعيّة - ليس هناك من تقديم مناسب على الصفحات العربية للإنترنت لمعنى وقيمة وضع الاستنارة في الواقع اليومي للإنسان - والكائن المركّز ذو الأهمية الأكبر عملياً في الحياة الإنسانية.

كذلك، فهدف الاستنارة ليس الخوض في الأمور الدينية أو النقاشات حول العقائد الاجتماعية، بل هو الإدراك أن هناك حلاً لمشكلة المعاناة الإنسانية في العلاقات اليومية. وهذا دون شكّ هو السؤال الأساسي الذي يهمّ في المشاعر النفسية لكل فرد.

كما تبيّنه “فلسفة اللوتس”: فإن حياة الفرد الإنساني يمكن أن تعكس نقاء ورونق زهرة اللوتس التي تبزغ في محيط المستنقع دون التأثّر بما يحيط بها من مواد عشوائية كامدة. وفي هذا إشارة معنوية للفرد أن إمكانية الاتقاد النفسي والسعادة حقيقة يمكن تحقيقها في الواقع اليومي.


“كما أن ضياء الشمس والقمر بقادر على تبديد ظلام الواقع، كذلك من يبزغ من اللوتس بقادر على إزالة قيود المعاناة في حياة الإنسانية.”

  • من أشعار اللوتس سوترا

ملخص شامل لهذا الموقع

يهدف هذا الموقع إلى إغناء المكتبة العربية بتقديم حديث لتراث من المعرفة الإنسانية يُشار إليه بالفلسفة البوذية. ولربما تكون كلمة “الاستنارة” الترجمة الأقرب لكلمة “البوذية” السنسكريتية الأصل، فهي تشمل في معناها “اليقظة الفكرية”.

ويُعنى باليقظة في الإدراك الفكري: شعور الفرد بالاستنارة النفسية لمعنى وجوده في هذا العالم المليء بالتناقضات، بما يثير في الفكر الرغبة في حياة من الانسجام والمعنى.

والفائدة الأساسية للاستنارة هي إيقاظ القدرات الداخلية للفرد وتحويل المصاعب في العلاقات الإنسانية إلى حلول لها تضمن الحكمة والتعاطف الإنساني. كما في مجال علم النفس - ليس في حقل الاستنارة نزعة دينية، بل سرد واقعي للقوى التي تفعل تأثيراً على المشاعر الإنسانية.

الفلسفة البوذية إنسانية المصدر، مثلها في ذلك مثل البحوث النفسية والعلمية المختلفة. وكما أن اليقظة العلمية إلى كيفية عمل قوانين الطبيعة أدّت إلى استخدام حلول وإنجازات ذات فائدة للإنسانية - كذلك فالاستنارة أو اليقظة النفسية ذات فائدة عملية في العلاقات البشرية وأيضاً في المشاعر الداخلية للفرد.

الاستنارة أساساً تهدف إلى التحكم بالدوافع وإلى إيقاظ القدرات الداخلية للفرد بما يؤدي إلى إمكانية إزالة المعاناة والوضع المزري للحياة، بما يُسيّر مجرى الأمور الحياتية إلى ما هو أقيم وأكثر ثراءً ومعنىً.